حلف شمال الأطلسي NATO))
North Atlantic Treaty Organization
********
مجلس شمال الأطلسي وهو أعلى سلطة في الحلف، يخطط للدفاع الجماعي عن أمريكا الشمالية وغربي أوروبا. ويتكون من ممثلي الدول الأعضاء. يتولى أمين عام المجلس رئاسة المجلس. ورئاسة المجلس تناوبية كل عام.
حلف شمال الأطلسي معاهدة تتوفر بمقتضاها قيادة عسكرية موحدة للدفاع المشترك عن 19 دولة غربية ويسمى أيضًا حلف الناتو. تم تأسيس هذا الحلف عام 1949م بوساطة الدول المتحالفة بموجب معاهدة شمال الأطلسي التي نهضت بأعباء دفاعها المشترك عن 12 دولة غربية ضد أي هجوم محتمل من الاتحاد السوفييتي أو أي معتدِ آخر. وتنص المعاهدة على أن أي هجوم مسلح ضد واحدة أو أكثر من الدول الأعضاء في أوروبا أو أمريكا الشمالية يعتبر هجوما ضد جميع أعضاء الحلف.
وقد وقَّعت 12 دولة على معاهدة شمال الأطلسي في 4 أبريل 1949م بواشنطن، مقاطعة كولومبيا، والدول هي بلجيكا، كندا، الدنمارك، فرنسا، بريطانيا، آيسلندا، إيطاليا، لوكسمبرج، هولندا، النرويج، البرتغال، الولايات المتحدة. ثم وقَّعت اليونان وتركيا على المعاهدة عام 1951م، وألمانيا الغربية عام 1954م، وأسبانيا عام 1982م. وقد أُنشئت ألمانيا الغربية عام 1949م عندما كانت الدولة مقسمة إلى ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية. إلا أنه تم إعادة توحيد ألمانيا عام 1990م وحلت محل ألمانيا الغربية عضوًا بالحلف.
التنظيم. القوات العسكرية للحلف منظمة في ثلاث قيادات رئيسية: قيادة الأطلسي وقيادة القنال، وقيادة أوروبا الموحدة. وأغلب قوات الحلف موجودة تحت قيادة أوروبا الموحدة التي يوجهها القائد الأعلى الموحد في أوروبا. وتضع اللجنة العسكرية للحلف المكونة من مسؤولي الدول الأعضاء، السياسة التي ينفذها القائد الأعلى الموحَّد في أوروبا. واللجنة مسؤولة أمام مجلس شمال الأطلسي، الذي يتكون من رؤساء الدول الأعضاء أو ممثليهم. ويجب أن تكون جميع قرارات المجلس بالإجماع، وتقع رئاسة مجلس شمال الأطلسي في بروكسل ببلجيكا.
ويعتمد الحلف جزئيًا في ردعه للهجوم على الأسلحة النووية. وتؤمّن الولايات المتحدة معظم هذه الأسلحة. وقد ساعد هذا الاعتماد على الولايات المتحدة في أن تصبح عضو الحلف المسيطر. والقائد الأعلى الموحِّد في أوروبا جنرال أمريكي بصفة دائمة. وقد أختير الجنرال الأمريكي ويلس كلارك قائدًا للحلف في أوروبا في يونيو 1997م خلفًا للأمريكي جورج جولفان.
نبذة تاريخية. في عام 1949م كانت دول أوروبا الغربية ضعيفة لا تستطيع الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. إضافة إلى ذلك، فإن كل دول شرق أوروبا كانت قد وقعت تحت الحكم الشيوعي. وقد زاد استيلاء الشيوعيين على السلطة في تشيكوسلوفاكيا عام 1948م والحصار السوفييتي لبرلين في يونيو 1948م، من مخاوف احتمال استخدام الاتحاد السوفييتي للقوة المسلحة لكسب السيطرة على أوروبا الغربية. وانضمام الولايات المتحدة لأول مرة في تاريخها بتوقيعها على معاهدة شمال الأطلسي لحلف في زمن السلم يجعلها ملتزمة بالقتال دفاعًا عن أوروبا. وقد أحس القادة الأمريكيون أن على الولايات المتحدة أن تقاتل ضد استيلاء الاتحاد السوفييتي على أوروبا الغربية لأن ذلك سيضاعف كثيرًا من قدرة الاتحاد السوفييتي في الهجوم على الولايات المتحدة. وكان قادة الولايات المتحدة يأملون في عدم هجوم الاتحاد السوفييتي على أوروبا الغربية ذلك لأن عليه أن يقاتل الولايات المتحدة أيضًا.
وقد زاد هجوم الشيوعيين على كوريا الجنوبية في يونيو 1950م من مخاوف هجوم الاتحاد السوفييتي على أوروبا الغربية. وفي سبتمبر عام 1950م، شكّل أعضاء الحلف حلفهم.
وفي تحالف، مثل حلف شمال الأطلسي، فإن الخلافات قد تنشأ بين الأعضاء على الرغم من مصلحة أعضائه المشتركة في الدفاع عن النفس. فمثلاً، في ستينيات القرن العشرين بدأ الأعضاء في الحلف يتساءلون عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم الأسلحة النووية فعلاً للدفاع عن أوروبا الغربية، نظرًا لقوة الاتحاد السوفييتي النووية المتنامية. وكان أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيون مستائين من حقيقة عدم سيطرة الحلف على القيادات النووية الوطنية الأمريكية. وكذلك أصيبوا بالقلق لعدم وجود تأثير للحلف على سياسة الولايات المتحدة الخارجية في أجزاء أخرى من العالم، على الرغم من أن تلك السياسات قد تقود إلى حرب في أوروبا. ومن جانبهم، كان الأمريكيون مستائين من عدم تأمين الأوروبيين لقوات غير نووية إضافية، وبدلاً من ذلك أنفق البريطانيون والفرنسيون أموالهم في تطوير أسلحة نووية. وقد ساهمت هذه الخلافات في قرار فرنسا عام 1966م بطرد قوات الحلف من فرنسا وسحب القوات الفرنسية من قيادة الحلف.
كما اجتاز الحلف خلافات أخرى بين الأعضاء؛ ففي عام 1974م سحبت اليونان قواتها من قيادة الحلف لأن بريطانيا والولايات المتحدة لم تمنعا غزو تركيا لقبرص. وقد عادت اليونان للانضمام للجناح العسكري للحلف عام 1980م، وتحتفظ فرنسا بقواتها خارج الحلف لكنها باقية عضوًا في حلف شمال الأطلسي ولازالت ترغب في الحماية العسكرية الأمريكية.
وخلال أواسط ثمانينيات القرن العشرين، رد الحلف على التهديد السوفييتي المتزايد بنشر المزيد من الصواريخ النووية الأمريكية في بريطانيا ودول الحلف الأخرى. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأ الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف في السعي لعلاقات أفضل مع الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي الأخرى، فانخفض التوتر إلى درجة كبيرة. وفي عام 1988م توصل الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة إلى معاهدة لإزالة كل الصواريخ متوسطة المدى المتمركزة على البر لدى كل من البلدين. وتضمنت الصواريخ الأمريكية التي شملتها المعاهدة تلك التي نشرها الحلف في أواسط ثمانينيات القرن العشرين. كذلك شرع الاتحاد السوفييتي في أواخر الثمانينيات في خفض قواته العسكرية التقليدية في أوروبا الشرقية. إضافة إلى ذلك، سمح جورباتشوف بديمقراطية متزايدة في الاتحاد السوفييتي وشجع تحركات مماثلة في دول أوروبا الشرقية الشيوعية. ونتيجة لذلك، وصلت حكومات غير شيوعية إلى السلطة في بعض دول أوروبا الشرقية.
في عام 1990م، وقّع قادة دول الحلف والاتحاد السوفييتي وحلفاؤه من شرق أوروبا اتفاقية بعدم استخدام بعضهم القوة العسكرية ضد بعض. كذلك اتفق القادة على تدمير أعداد كبيرة من دبابات بلادهم، وقطع مدفعيتها، وأسلحة غير نووية أخرى في أوروبا.
وبعد فض حلف وارسو، وتفكك الاتحاد السوفييتي السابق إلى جمهوريات مستقلة عام 1991م، طرحت تساؤلات عن جدوى الدور العسكري الذي يمكن أن يؤديه حلف شمال الأطلسي.
دعا الحلف إلى قيام مجلس تعاون شمال الأطلسي الذي ضم إضافة إلى أعضاء حلف شمال الأطلسي أعضاء من حلف وارسو السابق. يهدف المجلس إلى توطيد العلاقات بين أعضائه. وفي عام 1991م خفض الحلف أسلحته النووية في أوروبا بنسبة 80%، ووسع عملياته العسكرية في أوروبا لتشمل الدول غير الأعضاء في الحلف، فساعدت قواته الأمم المتحدة على فرض السلام في البوسنة والهرسك عام 1995م. وفي 30 مارس 1997م، بدأت في هلسنكي القمة الأمريكية الروسية المخصصة لبحث توسيع حلف الأطلسي والعلاقات بين روسيا والحلف. وفي السابع من يوليو من نفس العام وافقت قمة شمال الأطلسي على انضمام بولندا والمجر وجمهورية تشيكيا إلى الحلف، وقد اكتملت إجراءات انضمام هذه الدول للحلف عام 1999م. وفي نفس العام وجه الحلف ضربات موجعة للأهداف العسكرية في صربيا لإجبار يوغوسلافيا على وقف عدوانها على سكان إقليم كوسوفو الألبانيين. وفي يونيو 1999م، أوقف الحلف قصف المواقع الصربية بعد أن سحبت الحكومة اليوغوسلافية قواتها من كوسوفو. وقد دخلت قوات الحلف الإقليم لحفظ السلام فيه. أدى تدخل الحلف في البوسنة والهرسك ويوغوسلافيا إلى زيادة التوتر مع روسيا الحليف التقليدي للصرب.
وبعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية بطائرات مخطوفة في 11 سبتمبر 2001م، أعلن الناتو أن الاعتداء على الولايات المتحدة يعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء في الحلف. وفي عام 2002م، تم تكوين مجلس الناتو-روسيا، وهو جهاز يسمح للطرفين بوضع السياسات اللازمة في مجال مكافحة الإرهاب والحد من التسلح وإدارة الأزمات.
******
وارسو، حلف
Warsaw Pact
وارسو، حلف. حلف وارسو معاهدة تم بموجبها توحيد أقطار أوروبا الشرقية تحت قيادة عسكرية موحدة. تم التوقيع على المعاهدة في مايو 1955م بوارسو من قبل كل من الاتحاد السوفييتي وألبانيا وبلغاريا وتشيكوسلوفاكيا وألمانيا الشرقية والمجر وبولندا ورومانيا. وقد وقعت هذه الدول على الحلف بعد أن كونت الدول الغربية حلف شمال الأطلسي.. ولم توقع الصين على المعاهدة ولكنها تعهدت بدعم الدول الأعضاء في الحلف ـ كما انسحبت ألبانيا من الحلف في 1968م.
تعرضت السيطرة السوفييتية على دول الحلف للتدهور الحاد في عامي 1989م و1990م. نتج هذا التدهور من إقصاء الأحزاب الشيوعية من السلطة في ثورات سلمية في كل من بولندا والمجر وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا. وفي عام 1990م، أعلنت المجر أنها لن تشارك بعد الآن في العمليات العسكرية المرتبطة بالحلف، كما أعلنت أيضًا عن عزمها على الانسحاب من الحلف بنهاية عام 1991م. وأعربت كل من بولندا وتشيكوسلوفاكيا أيضًا عن نيتهما في الانسحاب من الحلف. وعلاوة على ذلك فقد انتهت عضوية ألمانيا الشرقية في الحلف عام 1990م، عندما أصبحت جزءًا من ألمانيا الموحدة. وفي عام 1991م، اتفق قادة الدول الست المتبقية في حلف وارسو بشكل رسمي على حل الحلف.
******
السياتو (SEATO)
Southeast Asia Treaty Organization
السياتو (منظمة حلف جنوب شرقي آسيا) تحالف بين الدول الثماني التي وقّعت في مانيلا بالفلبين في 8 سبتمبر 1954م على معاهدة الدفاع المشترك لدول جنوب شرقي آسيا. وهي أستراليا، فرنسا، بريطانيا، نيوزيلندا، الباكستان، الفلبين، تايلاند، والولايات المتحدة ثم انسحبت الباكستان من التحالف عام 1972م. وتم حَلّ التحالف عام 1977م.
وقد اقترحَت المعاهدة الولايات المتحدة بعد هزيمة فرنسا في الهند الصينية (حاليًا فيتنام ولاوس وكمبوديا) على أيدي القوات الشيوعية. وادَّعت الولايات المتحدة بأن التحالف ضروريُُّ لوقف انتشار النفوذ الشيوعي في جنوب شرقي آسيا. ويحق بموجب تلك المعاهدة للدول الأعضاء حماية بعضها أو دول معينة أخرى، ضد أي اعتداء عسكري سواء أكان ذلك من دول أخرى أو من دولة من المعاهدة.
لم تتطوَّر معاهدة السياتو لتصبح تحالفًا مؤثرًا؛ بسبب أن كثيرًا من الدول الآسيوية، ومنها الهند وإندونيسيا واليابان، لم تنضمّ إليها، كما أن دول المعاهدة اختلفت حول تحديد مفهوم التهديد الشيوعي، وحول سُبُل التصدّي له.
وخلال حرب فيتنام (1957 - 1975م) قامت أستراليا ونيوزيلندا فقط بإرسال قوات لمساعدة القوات الأمريكية.
***********
حلف مناهضة الكومنترن
حلف مناهضة الكومينترن اتفاق أبرمته ألمانيا النازية مع إمبراطورية اليابان - انضمت لهما في وقت لاحق بلدان أخرى - في 25 نوفمبر سنة 1936 وكان موجهًا ضد الأممية الشيوعية (الكومنترن) بصفة عامة، والاتحاد السوفياتي بشكل خاص.
كان الموقعون اليابانيون يتطلعون إلى أن يتحول حلف مناهضة الكومنترن إلى تحالف فعّال ضد الاتحاد السوفييتي، وبالتأكيد هذا أيضًا ما كان يراه الاتحاد السوفييتي في الحلف. كذلك تضمن الميثاق بروتوكولًا سريًا إضافيًا يحدّد سياسة عمل مشتركة بين ألمانيا واليابان موجّهة ضد الاتحاد السوفييتي. لكن بعد انضمام إيطاليا للحلف وخصوصًا بعد التقارب الألماني السوفييتي التالي لاتفاق مولوتوف-ريبنتروب فقد بدأ الحلف يتخذ وبشكل متزايد هوية معادية للغرب ولبريطانيا أيضًا.
بعد أغسطس عام 1939، نأت اليابان بنفسها عن ألمانيا بعد قيام الأخيرة بتوقيع معاهدة عدم الاعتداء مع الاتحاد السوفييتي. استُبدل حلف مناهضة الكومنترن في شهر سبتمبر 1940 بالاتفاق الثلاثي الذي وصف الولايات المتحدة بكونها تمثّل التهديد الرئيسي بدلًا عن الاتحاد السوفييتي، كانت هذه هي الوثيقة الرئيسية التي وحدت مصالح دول المحور. بعد ذلك أصبحت عملية تنسيب الأعضاء في حلف مناهضة الكومنترن عملية شكلية إلى حد كبير، وقد شهد تجديد المعاهدة في نوفمبر من عام 1941 انضمام عدد من الأعضاء الجدد إلى الحلف
مضمون المعاهدة 1936
كانت المعاهدة التي حددت السياسة الألمانية اليابانية في مواجهة أنشطة الشيوعية الدولية سارية بشكل مبدئي لمدة خمس سنوات حتى نوفمبر 1941. وقع المتفقون على بروتوكولين إضافيين أحدهما كان عامًا، بينما كان الآخر سريًا وهو الموجه ضد الاتحاد السوفييتي تحديدًا. وُقعت المعاهدة في مكاتب وكالة ريبنتروب Dienststelle Ribbentrop بدلًا من وزارة الخارجية الألمانية. فسّر ريبنتروب ذلك عند إدلائه بشهادته في نورمبرغ برغبة هتلر في تجنب استعمال القنوات السياسة الألمانية الرسمية فيما وصفه ريبنتروب بأنه "سؤال إيديولوجي" وليس سياسيًا.
محتويات1 نصوص وبروتوكولات حلف مناهضة الكومنترن 1.1 الاتفاق الرئيسي1.2 ملحق البروتوكول1.3 البروتوكول السري الإضافي2 مراجعنصوص وبروتوكولات حلف مناهضة الكومنترنعدلالاتفاق الرئيسيعدلالاتفاق الألماني الياباني ضد الشيوعية الدولية [25 نوفمبر 1936]
إقرار حكومة الرايخ الألمانية وحكومة إمبراطورية اليابان بأن هدف الشيوعية الدولية المعروفة باسم الكومنترن هو تفكيك وإخضاع الدول القائمة بكل السبل المتاحة؛ وانطلاقًا من القناعة بأن التسامح مع تدخل الشيوعية الدولية في الشؤون الداخلية للأمم لا يعرض سلامها الداخلي والاجتماعي للخطر فحسب، بل يشكل تهديدًا للسلام العالمي أيضًا، وبناءً على رغبة الطرفين في الدفاع ضد التخريب الشيوعي فقد اتُفق على ما يلي:
المادة 1: توافق الدول السامية الموقعة على إبلاغ بعضها البعض بأنشطة الشيوعية الدولية، والتشاور فيما بينها بشأن التدابير الوقائية اللازمة وتنفيذ هذه التدابير عبر التعاون الوثيق.
المادة 2: توجه الأطراف السامية الموقعة دعوات الانضمام بصورة مشتركة إلى الأطراف الثالثة التي يتعرض سلامها الداخلي للتهديد جراء أنشطة الشيوعية الدولية، ذلك من أجل اتخاذ تدابير دفاعية مستقاة من روح هذا الاتفاق أو للمشاركة في الاتفاق الحالي.
المادة 3: سيُعتبر النص الألماني وكذلك النص الياباني للاتفاق الحالي هو النص الأصلي للاتفاقية. يبدأ نفاذه في يوم التوقيع ويبقى ساري المفعول لفترة مدتها خمس سنوات. ستتوصل الأطراف السامية الموقعة قبل انتهاء مدة الاتفاقية إلى تفاهم بشأن طرق أخرى للتنسيق فيما بينها مستقبلًا.
اعتُبر النص الكامل بشكله الأصلي في كل من النسختين الألمانية واليابانية، وحدد تاريخ إبرام المعاهدة في كلا نسختي البلدين في 25 نوفمبر 1936 وكذلك في 25 نوفمبر من العام الحادي عشر من فترة الشووا. حمل الاتفاق توقيعي كل من وزير الخارجية الألماني ريبنتروب والسفير الياباني في ألمانيا موشاكوجي. حددت مدة سريان المعاهدة بخمس سنوات بشكل مبدأي. كان من المفترض أن تستمر المعاهدة مدة عشر سنوات كما اقتُرح في مسودة المعاهدة الأولية في بايرويت، لكن تم التنازل عن ذلك وقصرت المدة بعد اعتراض وزارة الخارجية اليابانية.
اتفقت ألمانيا واليابان في المادة الأولى من المعاهدة على تشارك المعلومات حول أنشطة الكومنترن وعلى التخطيط للعمليات الموجهة ضد هذه الأنشطة بصورة مشتركة. في المادة الثانية، فتح الطرفان المجال أمام إمكانية توسيع نطاق المعاهدة حتى تشمل دولا أخرى "يتعرض سلامها الداخلي للخطر بسبب الأنشطة التخريبية للشيوعية الدولية". يمكن أن توجه دعوة الانضمام إلى طرف ثالث بعد موافقة الطرفين بشكل صريح وبصورة مشتركة. أشارت وسائل الإعلام الحكومية الألمانية إلى خطورة الكومنترن التخريبية، عندما وعلى سبيل المثال سردت صحيفة Völkischer Beobachter مختلف أنشطة الشيوعية في المجر ومانشوكو على أنها سبب انضمام كلا البلدين إلى الحلف في فبراير 1939.[7]
ملحق البروتوكولعدلالبروتوكول الملحق [بالاتفاق الألماني الياباني ضد الشيوعية الدولية] [25 نوفمبر 1936]
بمناسبة التوقيع اليوم على الاتفاق ضد الشيوعية الدولية، وافق المفوضون الموقعون أدناه على ما يلي:
أ) ستتعاون السلطات المختصة في كل من الدولتين الساميتين الموقعتين تعاونًا وثيقًا بخصوص المسائل المتعلقة بتبادل المعلومات حول أنشطة الشيوعية الدولية وأيضًا بخصوص التحقيقات والتدابير الدفاعية المتخذة ضد الشيوعية الدولية.
ب) ستتخذ السلطات المختصة في كل من الدولتين الساميتين الموقعتين إجراءات صارمة ضمن إطار القوانين القائمة ضد هؤلاء الذين يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة الشيوعية الدولية أو يروجون لأنشطتها التخريبية، سواء كانوا في الداخل أو في الخارج.
ت) بغرض تسهيل التنسيق بين السلطات المختصة المنصوص عليها في الفقرة (أ)، سيتم تشكيل لجنة دائمة. ستعمل هذه اللجنة على النظر في التدابير الدفاعية الأخرى اللازمة من أجل التصدي لأنشطة الشيوعية الدولية التخريبية، وستناقش هذه التدابير.
وُقع على ملحق البروتوكول إلى جانب الاتفاق الرئيسي في ذات اليوم، 25 نوفمبر 1936 / شووا 11. حمل البروتوكول الملحق أيضًا كما في الاتفاق الرئيسي توقيعي ريبنتروب وموشاكوجي.
وافقت ألمانيا واليابان في المادة الأولى على أن تتعاون السلطات المختصة فيهما "تعاونًا وثيقًا فيما يخص تبادل التقارير والمعلومات المتعلقة بأنشطة الشيوعية الدولية واتخاذ التدابير الدفاعية ضد الكومنترن". وافق الطرفان الموقعان أيضًا في المادة الثانية على قيام السلطات المختصة فيهما "باتخاذ تدابير صارمة ضمن إطار القوانين القائمة ضد هؤلاء الذين يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة الكومنترن سواء كانوا في الداخل أو في الخارج".
البروتوكول السري الإضافيعدلنص البروتوكول السري المضاف إلى الاتفاق الألماني الياباني [25 نوفمبر 1936]
إقرار حكومة الرايخ الألمانية وحكومة اليابان الإمبراطورية بأن حكومة الاتحاد السوفييتي تعمل في سياق تحقيق أهداف الشيوعية الدولية وتعزم على توظيف جيشها لهذا الغرض؛ اقتناعًا بأن هذه الحقيقة لا تهدد وجود الدولتين الساميتين الموقعتين فحسب، بل تشكل خطرًا كبيرًا على السلام العالمي أيضًا؛ ومن أجل حماية مصالحهما المشتركة تم التوافق على ما يلي:
المادة 1: في حال أصبحت إحدى الدول الموقعة هدفًا لهجوم غير مبرر أو هددت بالهجوم عليها من قبل الاتحاد السوفييتي، فإن الدولة السامية الموقعة الأخرى تلتزم بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تخفف من حدة الوضع لصالح الاتحاد السوفييتي. في حال حصول الحالة الموصوفة في الفقرة 1 فإن على الدول السامية الموقعة أن تتشاور بشكل فوري حول أي التدابير يجب اتخاذها من أجل حماية مصالحهما المشتركة. المادة 2: طوال مدة الاتفاق الحالي، لن تبرم الدول السامية الموقعة أي معاهدات سياسية مع الاتحاد السوفييتي تتعارض مع روح هذا الاتفاق دون أن يكون هناك قبول متبادل. المادة 3: سيُعتبر النص الألماني كذلك النص الياباني للاتفاق الحالي هو النص الأصلي. يبدأ نفاذ الاتفاق بشكل متزامن مع الاتفاق ضد الشيوعية الدولية الموقع اليوم وسيبقى ساريًا لنفس المدة.
*********
الشيوعية الدولية (الكومنترن)،
كانت الشيوعية الدولية (الكومنترن)، المعروفة أيضًا باسم الأممية الثالثة (1919-1943)، منظمة دولية تدافع عن الشيوعية العالمية. قررت الكومنترن في مؤتمرها الثاني «النضال بتسخير كل الوسائل المتاحة، ومن ضمنها القوة المسلحة، لإسقاط البرجوازية الدولية وإنشاء الجمهورية السوفيتية الدولية كمرحلة انتقالية لإلغاء الدولة إلغاء كاملًا». سبق الكومنترن تفكُّك الأممية الثانية عام 1916.
الشيوعية الدولية
البلد/ الاتحاد السوفيتي
المقر الرئيسي/موسكو
تاريخ التأسيس/2 مارس 1919
تاريخ الحل/15 مايو 1943
المؤسس فلاديمير لينين
الأيديولوجيا /ماركسية لينينية، وشيوعية، ولينينية
الرئيس/جريجوري زينوفايف (مارس 1919–1926)/ نيكولاي بوخارين (1926–1929)/جورجي ديميتروف (1929–1943)
الألوان/أحمر الأممية الثانية كومنفورم
عقدت الكومنترن سبعة مؤتمرات عالمية في موسكو بين عامي 1919 و 1935. وخلال تلك الفترة، أجرت أيضًا ثلاثة عشر اجتماعًا موسّعًا للجنتها التنفيذية الحاكمة، أدت هذه الاجتماعات دور المؤتمرات الأكبر والأفخم إلى حدٍّ ما. حلّ ستالين، قائد الاتحاد السوفيتي، الكومنترن في عام 1943 لتجنب معاداة حليفيه -الولايات المتحدة والمملكة المتحدة- في السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
التاريخ التنظيمي
فشل الأممية الثانية
ازدادت الاختلافات بين الجناح الثوري والجناح الإصلاحي للحركة العمالية على مدى عقود، ولكن اندلاع الحرب العظمى كان العامل المحفز لانفصالهما. تألف الحلف الثلاثي من إمبراطوريتين، بينما تأسّس الوفاق الثلاثي بين فرنسا وبريطانيا والإمبراطورية الروسية. كان الاشتراكيون مناهضين للحرب وأمميين على مر التاريخ، إذ حاربوا ما اعتبروه استغلالًا عسكريًا للبروليتاريا لمصلحة الدول البرجوازية. صوّتت غالبية الاشتراكيين لصالح القرارات التي تدعو الأممية الثانية إلى مطالبة الطبقة العاملة العالمية بمعارضة الحرب في حال الإعلان عنها.
ولكن بعد بداية الحرب العالمية الأولى، أعلنت العديد من الأحزاب الاشتراكية الأوروبية دعمها لأمتها المعنية. شملت بعض الاستثناءات حزب العمال البريطاني والحزب الاشتراكي في البلقان. حتى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني صوّت لصالح الحرب، ما أثار دهشة فلاديمير لينين. بعد اغتيال الاشتراكي الفرنسي المناهض للحرب جان جوريس في 31 يوليو 1914، شدّدت الأحزاب الاشتراكية دعمها في فرنسا لحكومة الوحدة الوطنية.
وقفت أغلب الأحزاب الاشتراكية في البلدان المحايدة على الحياد، بدلًا من معارضة الحرب كليًّا. من ناحية أخرى، نظّم لينين خلال مؤتمر زيمروالد عام 1915 معارضةً لـ «الحرب الإمبريالية» باسم زيمروالد اليسار، ونشر كتيب الاشتراكية والحرب سمّى فيه الاشتراكيين المتعاونين مع حكوماتهم الوطنية بالاشتراكيين الشوفينيين، أي الاشتراكيين بالاسم، ولكن القوميين بالفعل. لم يقدّم زيمروالد اليسار أي نصائح عملية حول كيفية بدء الثورة الاشتراكية.
انقسمت الأممية الثانية إلى جناح يساري ثوري، وجناح وسطي معتدل، وجناح يميني إصلاحي. أدان لينين معظم أعضاء الوسط بتسميتهم «اشتراكيين سلميين» لعدة أسباب، من ضمنها تصويتهم على اعتمادات الحرب رغم معارضة الحرب علانية. استهدف مصطلح لينين «اشتراكي سلمي» رامزي ماكدونالد، زعيم حزب العمل المستقل في بريطانيا، الذي عارض الحرب على أسس السلمية لكنه لم يناضل ضدها بفعالية.
تفككت الأممية الثانية في عام 1916، بعد أن فقدت مصداقيتها بسبب عدم اكتراثها بالأحداث العالمية. في عام 1917، نشر لينين أطروحات أبريل التي دعمت علانية الانهزامية الثورية، إذ كان البلاشفة يأملون أن تخسر روسيا الحرب فيتمكنوا على الفور من إشعال تمرد اشتراكي.
أثر الثورة الروسية
كان انتصار الحزب الشيوعي الروسي في الثورة البلشفية في نوفمبر 1917 ملموسًا في جميع أنحاء العالم وظهر خيار بديل للسلطة في السياسة البرلمانية. مع اقتراب معظم أوروبا من الانهيار الاقتصادي والسياسي في أعقاب مذابح الحرب العالمية الأولى، انتشرت المشاعر الثورية على نطاق واسع. اعتقد البلاشفة الروس الذين يقودهم لينين أنه ما لم تجتح الثورة الاشتراكية أوروبا، فإن القوة العسكرية للرأسمالية العالمية ستسحقهم كما سحقت قوة السلاح كومونة باريس في عام 1871، واعتقدوا أن هذا يتطلب أممية جديدة لتأجيج الثورة في أوروبا وحول العالم.
الفترة الأولى للكومنترن
خلال هذه الفترة المبكرة (1919-1924)، المعروفة باسم الفترة الأولى في تاريخ الكومنترن، عندما كانت الثورة البلشفية تتعرض للمهاجمة في الحرب الأهلية الروسية ولموجة من الثورات في جميع أنحاء أوروبا، كانت أولوية الكومنترن هي تصدير ثورة أكتوبر. كان لدى بعض الأحزاب الشيوعية أجنحة عسكرية سرية، كجناح إم-أبارت التابع للحزب الشيوعي الألماني مثلًا. كان الغرض منه الاستعداد للحرب الأهلية التي اعتقد الشيوعيون أنها وشيكة في ألمانيا وتصفية الخصوم والمخبرين الذين ربما تسلّلوا إلى الحزب. كانت هناك أيضًا منظمة شبه عسكرية تسمى تحالف مقاتلي الجبهة الحمراء.
شاركت الكومنترن في الثورات التي اندلعت في جميع أنحاء أوروبا في هذه الفترة، بدءًا من الجمهورية المجرية السوفيتية في عام 1919. أُرسل مئات المحرضين والمساعدات المالية من الاتحاد السوفيتي وكان لينين على اتصال منتظم مع زعيمها بيلا كون. سرعان ما تشكلت مجموعة إرهابية رسمية تابعة للمجلس الثوري للحكومة، تُعرف بصورة غير رسمية باسم فتية لينين. كانت المحاولة التالية هي حراك مارس في ألمانيا عام 1921، الذي تضمّن محاولةً لتفجير القطار السريع من هاله إلى لايبزيغ. بعد فشل هذا، طرد الحزب الشيوعي الألماني رئيسه السابق باول ليفي من الحزب لانتقاده علنًا حراك مارس في كتيب صادقت عليه اللجنة التنفيذية للشيوعية الدولية قبل المؤتمر الثالث. تزامنت محاولة جديدة مع أزمة الرور في الربيع ثم حدثت محاولة أخرى في أجزاء مختارة من ألمانيا في خريف عام 1923. جرت تعبئة الجيش الأحمر استعدادًا لمساعدة التمرد المخطَّط له. أدت الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة الألمانية إلى إلغاء الخطط، ولكن بسبب سوء التواصل الذي حدث في هامبورغ تمكّن 200-300 شيوعي من مهاجمة مخافر الشرطة، إلا أنهم هُزموا بسرعة. في عام 1924، حدث انقلاب فاشل في إستونيا نفّذه الحزب الشيوعي الإستوني.
المؤتمر التأسيسي
تأسست الكومنترن في مؤتمر عُقد في موسكو يومي 2 و 6 مارس 1919. افتُتح المؤتمر بتكريم كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ، اللذين قتلهما الفرايكوربس أخيرًا خلال انتفاضة سبارتاكوس في خلفية الحرب الأهلية الروسية. حضر المؤتمر 52 مندوبًا من 34 حزبًا. قرروا تشكيل لجنة تنفيذية تضم ممثلين عن أهم الأقسام وأن يكون للأحزاب الأخرى التي تنضم إلى الأممية ممثلوها. قرر المؤتمر أن تنتخب اللجنة التنفيذية مكتبًا يضم خمسة أعضاء لإدارة الشؤون اليومية للأممية. ولكن هذا المكتب لم يتشكّل، وفوّض لينين وليون تروتسكي وكريستيان راكوفسكي في وقت لاحق مهمة إدارة الأممية إلى غريغوري زينوفايف كرئيس للسلطة التنفيذية. ساعد زينوفايف كلٌّ من أنجليكا بالابانوف -بصفتها سكرتيرة للأممية- وفيكتور ل. كيبالتشيتش وفلاديمير أوسيبوفيتش مازين. قدّم لينين وتروتسكي وألكسندرا كولونتاي المواد. كان الموضوع الرئيسي للنقاش هو الاختلاف بين الديمقراطية البرجوازية وديكتاتورية البروليتاريا.
دُعيت الأحزاب والحركات التالية لحضور المؤتمر التأسيسي:
الحزب الشيوعي الروسي (البلاشفة)
رابطة سبارتاكوس (ألمانيا)
الحزب الشيوعي النمساوي
حزب العمال الشيوعي المجري (الذي كان في السلطة خلال قيادة بيلا كون للجمهورية المجرية السوفيتية)
الحزب الشيوعي الفنلندي
حزب العمال الشيوعي البولندي
الحزب الشيوعي الإستوني
الحزب الشيوعي اللاتفي
الحزب الشيوعي الليتواني
الحزب الشيوعي (البلاشفة) في روسيا البيضاء
الحزب الشيوعي (البلاشفة) الأوكراني (القسم الأوكراني من الحزب الشيوعي الروسي)
العناصر الثورية للحزب الاشتراكي الديمقراطي التشيكي
الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمالي البلغاري
الحزب الاشتراكي الروماني
الحزب الاشتراكي الديمقراطي اليساري الصربي
حزب اليسار الاشتراكي الديمقراطي السويدي
حزب العمل النرويجي
مجموعة كلاسيكامبن
الحزب الشيوعي الهولندي
العناصر الثورية لحزب العمال البلجيكي (الذي شكّل الحزب الشيوعي البلجيكي في عام 1921)
الجماعات والمنظمات داخل الحركات الاشتراكية والنقابية الفرنسية
اليسار في الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويسري
الحزب الاشتراكي الإيطالي
العناصر الثورية للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني
العناصر الثورية للحزب الاشتراكي البرتغالي
الأحزاب الاشتراكية البريطانية (لا سيما التيار الذي يمثله جون ماكلين)
حزب العمل الاشتراكي (المملكة المتحدة)
العمال الصناعيون في العالم (المملكة المتحدة)
العناصر الثورية للمنظمات العمالية الأيرلندية
العناصر الثورية بين ممثلي النقابات العمالية (المملكة المتحدة)
حزب العمل الاشتراكي (الولايات المتحدة)
العناصر اليسارية للحزب الاشتراكي الأمريكي (التوجّه الذي تمثله رابطة الدعاية الاشتراكية الأمريكية)
العمال الصناعيون في العالم (الولايات المتحدة)
العمال الصناعيون في العالم (أستراليا)
الاتحاد الصناعي الدولي للعمال (الولايات المتحدة)
الجماعات الاشتراكية في طوكيو ويوكوهاما (اليابان، يمثلها سين كاتاياما)
منظمة الاشتراكيين الشباب الدولية (يمثلها ويلي مونزنبرغ)
من بين هؤلاء، حضر ما يلي (انظر إلى قائمة المندوبين في مؤتمر الكومنترن الأول): الأحزاب الشيوعية في روسيا وألمانيا والنمسا الألمانية والمجر وبولندا وفنلندا وأوكرانيا ولاتفيا وليتوانيا وبيلاروس وإستونيا وأرمينيا ومنطقة ألمان الفولغا؛ وحزب اليسار الاشتراكي الديمقراطي السويدي (المعارضة)، حزب البلقان الثوري الشعبي في روسيا؛ وزيمروالد الجناح الأيسر في فرنسا؛ والجماعات الشيوعية التشيكية والبلغارية واليوغسلافية والبريطانية والفرنسية والسويسرية؛ والمجموعة الاشتراكية الديمقراطية الهولندية؛ ورابطة الدعاية الاشتراكية وحزب العمل الاشتراكي الأمريكي؛ وحزب العمال الاشتراكي الصيني؛ ونقابة العمال الكورية والأقسام التركستانية والتركية والجورجية والأذربيجانية والفارسية التابعة للمكتب المركزي للحزب الشرقي الشعبي ولجنة زيمروالد.
عمل زينوفايف كأول رئيس للجنة التنفيذية للكومنترن من عام 1919 إلى عام 1926، لكن لينين كان الشخصية المهيمنة فيها حتى وفاته في يناير 1924، إذ وضع استراتيجيته للثورة في ما العمل؟ (1902). نصّت السياسة المركزية للكومنترن تحت قيادة لينين على وجوب تأسيس الأحزاب الشيوعية في جميع أنحاء العالم لمساعدة الثورة البروليتارية العالمية. تشاركت الأحزاب أيضًا مبدأه المتمثل في المركزية الديمقراطية (حرية المناقشة، وحدة العمل)، أي إن الأحزاب تتخذ القرارات بديمقراطية، ولكنها تدعم بأسلوب منضبط القرار الذي اتُّخذ أيًّا كان. في هذه الفترة، رُقِّيت الكومنترن لتصبح أركان الحرب للثورة العالمية.